فئة من المدرسين
240
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
( ج ) الثالث : أن يكون مضمرا « 1 » مفسرا بنكرة بعده منصوبة على التمييز ، نحو « نعم قوما معشره » ففي « نعم » ضمير مستتر يفسره « قوما » و « معشره مبتدأ وزعم بعضهم أن « معشره » مرفوع بنعم ، وهو الفاعل ، ولا ضمير فيها ، وقال بعض هؤلاء : إن « قوما » حال ، وبعضهم : إنّه تمييز . ومثل « نعم قوما معشره » قوله تعالى : « بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا » « 2 » . وقول الشاعر : 6 - لنعم موئلا المولى إذا حذرت * بأساء ذي البغي واستيلاء ذي الإحن « 3 »
--> ( 1 ) أي مستترا ملازما للإفراد فلا يبرز في تثنية ولا جمع استغناء بجمع تمييزه ، ويجب عوده لما بعده وهو التمييز فهو مما يعود على متأخر لفظا ورتبة ، ولا يتبع بتابع لأن لفظه ومعناه لا يتضحان إلا بشيء منتظر بعد . وشذ تأكيده في « نعم هم قوما أنتم » . ( 2 ) من الآية 50 من سورة الكهف وهي : « وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَ فَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا » . ( 3 ) قائله : غير معروف . موئلا : الملجأ والمرجع . المولى : هنا - اللّه تبارك وتعالى . حذرت : خيفت . البأساء : الشدة . البغي : الاعتداء والظلم . الاستيلاء : التغلب والتمكن . الإحن ، جمع إحنه - مثل سدرة وسدر : هي الحقد وإضمار العداوة . المعنى : « واللّه لنعم الموئل والمرجع رب العالمين إذا خيفت شدة الظالمين وأضرار المعتدين وغلبة الحاقدين » . الإعراب : لنعم : اللام واقعة في جواب قسم محذوف . نعم : فعل ماض جامد لإنشاء المدح مبني على الفتح ، وفاعله : ضمير مستتر يعود على موئل « بعده » موئلا : تمييز - يفسر فاعل نعم المضمر - منصوب بالفتحة . المولى : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة المقدرة على الألف ، وجملة « نعم » خبر مقدم له ، أو نعرب : المولى خبر لمبتدأ محذوف وجوبا تقديره « الممدوح المولى وجملة نعم -